الشيخ سيد سابق
22
فقه السنة
التقاضي . قال النووي : إن اليمين على نية الحالف في كل الأحوال ، إلا إذا استحلفه القاضي أو نائبه في دعوى توجهت عليه فهي على نية القاضي أو نائبه ، ولا تصح التورية هنا وتصح في كل حال ، ولا يحنث بها وإن كانت للباطل حراما . والدليل على أن العبرة بنية الحالف إلا إذا حلفه غيره ، ما رواه أبو داود وابن ماجة عن سويد بن حنظلة قال : خرجنا نريد النبي صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل ابن حجر ، فأخذه عدو له ، فتحرج القوم أن يحلفوا ، وحلفت أنه أخي ، فخلى سبيله ، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته أن القوم تحرجوا أن يحلفوا ، وحلفت أنه أخي . قال : ( صدقت ، المسلم أخو المسلم ) . والدليل على أن العبرة بنية المستحلف إذا استحلف على شئ ، ما رواه مسلم وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( اليمين على نية المستحلف ) . وفي رواية : ( يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك ) . والصاحب هو المستحلف ، وهما طالبا اليمين .